الشيخ محمد آصف المحسني

25

الفقه والمسائل الطبية

المسألة الرابعة أحكام المس والنظر يجوز لكل من الجنسين النظر إلى بدن مماثله ومسه من دون شهوة وريبة إلا العورتين فيحرم النظر إليهما ومسهما وإن لم يكن عن تلذذ ( 1 ) . يحرم على الرجل النظر إلى المرأة - سوى وجهها وكفيها - بتفصيل مذكور في الكتب المبسوطة الفقهية ( 2 ) ، كما يحرم على المرأة النظر إلى الرجل أيضا بتفصيل مقرر في محله . ويحرم على كل من الجنسين مس بدن الآخر وإن لم يكن عن تلذذ ، بل كان الماس أو الممسوس عجوزا . ولا ملازمة بين جواز النظر والمس ، فكم من امرأة جاز النظر إليها ويحرم مسها ، وإن شئت فقل : إن حرمة مس غير المحارم لم يطرء عليها استثناء أصلا كما طرء على حرمة النظر إلى غير المحارم . فكل عملية طبية جراحية أو غير جراحية أو غير طبية إذا استلزمت النظر المحرم أو المس المحرم ، لا تجوز ، لا سيما النظر إلى العورة أو مسها ، فإن الحرمة فيه آكد . فجواز مباشرة الطبيب أو الطبيبة للعلاج وجواز تداوي المريض أو المريضة إذا اشتملتا على النظر والمس المحرمين موقوف على توفر شروط

--> ( 1 ) يظهر من بعض الروايات جواز النظر إلى عورة من ليس بمسلم وانها كعورة حمار وأفتى به بعض المحدثين لاحظ بحثه في كتابنا حدود الشريعة ج 2 مادة النظر . . ( 2 ) لاحظ كتابنا حدود الشريعة ج 2 مادة النظر .